ما هي ستارلنك وما دورها ؟


  • ستارلنك : 
ستارلنك هو مشروع فضائي مثير للإعجاب يتيح لشركة سبيس إكس توفير خدمة الاتصال الإنترنت عبر شبكة من الأقمار الاصطناعية. يضم المشروع آلاف الأقمار الصغيرة التي تعمل بتكنولوجيا متطورة، وتتفاعل مع أجهزة إرسال واستقبال على الأرض. وليس هذا فقط، حيث تخطط الشركة أيضًا لاستخدام بعض هذه الأقمار لأغراض عسكرية وعلمية واستكشافية.

حتى يناير 2020، قامت سبيس إكس بإطلاق 242 قمرًا اصطناعيًا، وخططت لإطلاق 60 قمرًا إضافيًا في كل رحلة لصاروخ فالكون 9، وهي رحلات تتم بشكل أسبوعي منذ نهاية عام 2019. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد الأقمار إلى حوالي 12,000 قمر بحلول منتصف عام 2020، مع إمكانية زيادتها إلى 42,000 قمر. يُفترض أن تكون هذه الأقمار موزعة على ثلاثة أغلفة مدارية مختلفة.

يشكل هذا المشروع قلقًا بسبب المخلفات الفضائية المحتملة وتأثيره على أبحاث الفلك، لكن يُقال إن سبيس إكس تعمل على حل هذه المشكلة. وقد قدرت التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 10 مليارات دولار أمريكي، وبدأت الهندسة الإنتاجية في عام 2015، مع إطلاق أول نموذجين في فبراير 2018.

إن مركز البحث والتطوير في واشنطن يلعب دورًا هامًا في تحقيق هذا المشروع الضخم، حيث يتم إجراء الأبحاث وعمليات التطوير والتحكم في الأقمار الاصطناعية داخل المرفق.

  • النقلة التاريخية :
أعلنت شبكة الاتصالات الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس في يناير 2015 عن تصورات جديدة، حيث كان لديها القدرة على تصميم نظام قادر على دعم نطاق واسع يستوعب 50% من حركة شبكة ربط الاتصالات وما يصل إلى 10% من حركة الإنترنت المحلية في المدن ذات الكثافة السكانية العالية. وأشار الرئيس التنفيذي إيلون مسك إلى وجود طلب كبير لتوسيع قدرات عرض النطاق العالمي بتكلفة منخفضة.

تم افتتاح مرفق تطوير الأقمار الصناعية في مدينة ريدموند في يناير 2015 بالتعاون مع العديد من الشركاء. في ذلك الوقت، كان هناك خطط لتوظيف نحو 60 مهندسًا في مكتب سياتل، وقد امتدت المساحة المستأجرة إلى 2800 متر مربع بحلول نهاية 2016. وفي يناير 2017، تم افتتاح منشأة جديدة بمساحة 3800 متر مربع. في أغسطس 2018، دُمجت جميع مشاريع الشركة في منطقة سياتل ونُقلت إلى منشأة أكبر في مركز ريدموند ريدج لدعم تصنيع الأقمار الصناعية والبحث والتطوير.

في يوليو 2016، حصلت سبيس إكس على مساحة إبداعية في إيرفين، كاليفورنيا. وفي مارس 2017، قدمت الشركة خططًا لإطلاق 7500 قمر صناعي يعمل بتقنية جديدة في مدارات غير متزامنة مع الأرض لتوفير خدمات الاتصالات، وهو جزء من مشروع "كوكبة المدار الأرضي المنخفض جدًا" المكونة من 7518 قمرًا.

تُظهر الخطط أن الإطلاق التجريبي سيكون في عامي 2017 و2018، مع بداية العمليات التشغيلية في عام 2019. تم تأجيل الإطلاق الرسمي المخطط للقمرين الصناعيين النهائيين إلى عام 2018، بعد اختبارهما على الأرض.

  • كيف يعمل و ماهي المزايا :
خدمة Starlink هي خدمة إنترنت فائقة السرعة تعتمد على شبكة من الأقمار الصناعية، وهي من إبداع شركة SpaceX. تستفيد الخدمة من شبكة متطورة من الأقمار الصناعية لتوفير وصول فوري وعالي السرعة إلى الإنترنت بزمن انتقال قليل. تُقدم الخدمة سرعات تصل إلى 100 ميجابت في الثانية، مع زمن انتقال يتراوح بين 20-40 مللي ثانية.

تعتمد Starlink على شبكة من الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض، حيث يتفاعل الأقمار مع بعضها ومع محطات أرضية. تم تصميم هذه الأقمار لنقل إشارات الإنترنت إلى المستخدمين على الأرض، مما يمكّنهم من الوصول إلى الإنترنت في أي مكان على وجه الأرض. تحتوي حاليًا كوكبة Starlink على أكثر من 1,000 قمر صناعي، مع خطط لتوسيعها إلى أكثر من 10,000.

تأتي مزايا Starlink بعدة جوانب، فهي تهدف إلى توفير إمكانية وصول سريع وموثوق إلى الإنترنت في المناطق النائية والريفية التي قد لا تصلها خدمات الإنترنت التقليدية. وهذا يعني توسيع نطاق الإتصال بالإنترنت وتمكين المزيد من الأفراد من الاستفادة من خدماتها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ميزات Starlink مع زمن الوصول المنخفض والسرعة العالية تجعلها مثالية لتطبيقات تتطلب اتصالات موثوقة وزمن انتقال قليل، مثل الألعاب والتليين الطبي عن بعد والعمل عن بُعد. وفي الختام، يمكن لأقمار Starlink الصناعية توفير وصول إلى الإنترنت في المناطق التي تتأثر بالكوارث الطبيعية أو انقطاع الشبكة، مما يسهم في الحفاظ على الاتصال للأفراد في هذه المناطق وضمان وصولهم إلى الخدمات الضرورية.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال